تلك العيون
بقلم/ حورية قاسمي بنعمرو
ماذا قالت وماذا ستقول؟! دموعها تروي قصّة غريب مجهول.. اندسَ وانسلَ الى أحضان وطن آمن…كسوسة نخرت الأرض وخربت الرّوابي و الحقول…
تلك العيون الجاحظة تروى قصّة وطن خُذل من أقرب المقرّبين..و صار في قبضة وحش أناني غول.
تلك العيون تناديك:
خذ مايكفيك من الحجارة ياوطن الجراح كي تشجّ رأسه بلا رحمة..
خذ ما يكفيك من الصّمود.. خذ مايكفيك من الصّبر على الجراح والنّكبات والصّعود والنّزول…
تلك العيون تراك شمسا مشرقة وستبقى فيها نجما ساطعًا يرفض الأفول ..
هكذا عرفوك وهكذا ستبقى عالي الهمّة مبتسم الثغر رغم العثرات رغم جارف السّيول..
تلك العيون الدّامعة تقول : صامدون يا وطني مادمت تحضننا بحنان وشاحك
مقدمون بلا رهبة في ميدانك نحن الفرسان والخيول..
كم مرّ على دربك من بطل مُحبّ لثراك بذل النّفس ولم يخش المنون..
كم ضمّت أرضك من جسد حمل نيشان الشّهادة مُقبل غير مُدبر بلا تردّد أو خمول.
تلك العيون…مصرىة على الإقدام وأقسمت ألّا تتراجع أو تخون…
تعشق دلال أرضك وغنجها وترى فيها عِرض حسناء بتول..
لم يبق لتلك العيون ماتقول…فقد شغفها حبّ أرضك يا وطن التّضحية يا عرين السّباع وملاذ النّسور.
حورية قاسمي بنعمرو
05/02/2025
Discussion about this post