واحة الصائمين
[ الحلقة الثامنة عشرة ]
رمضان وزكاة الفطر
قال رسول الله ﷺ:
“فرض رسول الله ﷺ زكاة الفطر طُهرةً للصائم من اللغو والرفث، وطُعمةً للمساكين”
(رواه أبو داود وابن ماجه).
زكاة الفطر.. عبادة مرتبطة برمضان
رمضان شهر الطهارة والرحمة، وزكاة الفطر جزء لا يتجزأ منه، فقد شرعها النبي ﷺ لتكون تطهيرًا للصائم، ومصدرًا للفرح والعون للمحتاجين.
هي ليست مجرد صدقة، بل فريضة تجب على المسلم القادر، لتتحقق بها معاني التكافل في المجتمع.
الحكمة من زكاة الفطر
طهارة للصائم: تجبر أي تقصير حدث أثناء الصيام، من لغو أو رفث أو تقصير في العبادة.
إدخال السرور على الفقراء: حتى لا يبقى أحد محرومًا من فرحة العيد.
تعويد المسلم على البذل والإنفاق: فهي مدرسة للعطاء والكرم، تمامًا كما دربنا رمضان على الصبر والتقوى.
قال ابن عباس رضي الله عنهما: “فرض رسول الله ﷺ زكاة الفطر طُهرةً للصائم من اللغو والرفث، وطُعمةً للمساكين، فمن أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة، ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات.”
مقدار زكاة الفطر ومتى تؤدى؟
المقدار: صاعٌ من طعام أهل البلد (ما يعادل 2.5 إلى 3 كجم تقريبًا من التمر أو الأرز أو القمح أو غيره).
التوقيت: يجوز إخراجها من أول يوم في رمضان، ويمتد وقتها حتى قبل صلاة العيد.
المستحقون: تُعطى للفقراء والمساكين خاصة، حتى يستغنوا يوم العيد.
قال النبي ﷺ: “أغنوهم عن السؤال في هذا اليوم.”
(رواه البيهقي).
هل يجوز إخراجها نقدًا؟
اختلف الفقهاء في ذلك، فذهب الجمهور إلى وجوب إخراجها طعامًا، بينما أجاز بعض العلماء إخراجها نقدًا إذا كان ذلك أنفع للفقراء.
المهم هو تحقيق المقصد الشرعي، وهو إغناء المحتاجين في يوم العيد، وإدخال السرور عليهم.
ختامًا: زكاة الفطر امتداد لبركات رمضان!
رمضان يعلمنا العطاء، وزكاة الفطر فرصة لتعزيز هذا العطاء حتى آخر أيام الشهر.
ما أجمل أن نشعر بسعادة الفقراء وهم يبتسمون في يوم العيد، بفضل هذه العبادة المباركة!
اللهم تقبل منا صيامنا وزكاتنا، واجعلنا من عبادك المحسنين.
انتظرونا في الحلقة القادمة من “واحة الصائمين”!
وكل عام وانتم بخير
Discussion about this post