يقين حمد جنود تكتب بابٌ مُرَاوِغٌ

بابٌ مُرَاوِغٌ

أَقِفُ خَلْفَ البَابِ…

أَقْرُعُهُ بِخِفَّةٍ،

أَنْتَظِرُ…

أَقْرَعُهُ بِشِدَّةٍ…

 

أَنْتَظِرُ…

أَنْتَظِرُ…

وَأَنْتَظِرُ…

 

أَضْرِبُهُ بِكِلْتَا يَدَيَّ…

 

أَرْكُلُهُ…

أَصْرُخُ مِنْ خَلْفِهِ مِلْءَ فَمِي:

اِفْتَحْ…

 

ثُمَّ…

بِصَوْتٍ جَافٍّ تَلاشَى:

أَرْجُوكَ، اِفْتَحْ…

 

أُسْنِدُ ظَهْرِي عَلَى انْغِلَاقِهِ،

أُجَالِسُ عَتَبَتَهُ المُتَشَقِّقَةَ…

وأبكي

سَأَلَنِي لَيْلٌ مُتَشَرِّدٌ مِثْلِي:

 

لِمَاذَا تُصِرِّينَ عَلَى الدُّخُولِ،

وَكُلُّ الأَرْضِ لَكِ؟

وَدُونَ هَذَا البَابِ أَبْوَابٌ؟؟!!

لِمَاذَا تُصِرِّينَ عَلَى الدُّخُولِ،

وَلَدَيْكِ أَجْنِحَةٌ عَرْضُ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ،

تُفْرَدُ لِلرِّيحِ مَتَى شِئْتِ؟؟

لِمَاذَا تَرَيْنَ

حُرِّيَّتَكِ هُنَا،

فِي هَذَا السِّجْنِ،

بَيْنَ هَذِهِ الجُدْرَانِ،

وَخَلْفَ هَذَا البَابِ…

#بِالتَّحْدِيدِ،

هَذَا البَابُ أَعْرِفُهُ جَيِّدًا،

#لاااا يُفْتَحُ إِلَّا لِيَرْكُلَ أحدهم خَارِجًا،

أَوْ لِيَسْتَقْبِلَ جُثْمَانًا…

لااااااا يَفْتَحُ هَذَا البَابُ…

وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّ كُلَّ وُحُوشِ البَرَارِي

تَتَرَبَّصُ بِكِ خَارِجَ عَتَبَاتِهِ…

لا تنتظري أكثر …

 

وَكأنّ حُرُوفِي أَصَابَهَا التَّوَحُّد أَمَامَ هَذَا السُّؤَالِ،

فَإِذَا اجْتَمَعَتْ لا تَقُولُ شَيْئًا،

وَإِذَا افْتَرَقَتْ كَذَلِكَ…

 

لِمَاذَا لا يَفْتَحُ لَنَا بَابَهُ…

وَطَنِي؟

 

يقين حمد جنود